الذهبي

575

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

الدّكّة . وكان أحسن الأمراء سياسة لرعيّته وحفظًا لهم . وتحدَّث الرُّكْبانُ بِحُسْن سيرتِه . وكان يستغلّ حلب في كل يومٍ ألفا وخمسمائة دِينار . وأمّا تُتُش فتملّك دمشق . ولمّا كان ربيع الأوّل سنة سبعٍ وثمانين هذه خرج تُتُش ، وجمع معه خلْقًا من العرب ، ووافاه عسكر أنطاكية بحماه ، ورعوا ونهبوا ، فاتّصل الخبر بأقْسُنْقُر ، فكاتَبَ السّلطان بَرْكَيارُوق ، وخطب له بحلب ، فجمع وحشد ، وأنجده كربُوقا صاحب الموصل ، وبُزان صاحب الرُّها ، ويوسف بن أبق صاحب الرَّحْبَة ، في ألفين وخمسمائة فارس ، وتهيّأ قسيم الدّولة لِلّقاء ، فقيل إنّه عرض عشرين ألف فارس ، فلمّا التقوا أوّل من برز للحرب قسيم الدّولة ، وحمي القتال ، فحمل عسكر تُتُش ، فانهزم العرب الّذين مع قسيم الدّولة ، وكُسر كربُوقا وبُزان ، ووقع فيهم القتْل ، وثبت قسيم الدّولة ، فأُسر في طائفةٍ من أصحابه وحُمل إلى تُتُش ، فأمر بضرب عنقه وأعناق جماعة من أصحابه . وذلك في شهر جُمَادى الأولى ، ودُفن بالمدرسة الزّجاجية داخل حلب ، بعدما كان دُفن مدّةً بمشهد قرنبيا . وإنّما نقله ولده زِنْكي ، وعمل عليه قُبَّة . وهو جدّ نور الدّين . 215 - أَمَةُ الرحمن بنت عبد الواحد بن حسين ، أمّ الدلّال البغدادية . عُرف أبوها بالجُنيد . [ المتوفى : 487 ه - ] زاهدة عابدة ، سمعت أبا الحسين بن بشْران . وعنها : أبو الحسن بن عبد السلام ، وأبو بكر ابن الزاغوني . ومولدها عام أربعمائة ، وماتت في شوال . 216 - بلال بن الحسين بن نقيش ، أبو الغنائم . [ المتوفى : 487 ه - ] بغداديّ ، روى عن عبد الملك بن بشْران . توفي في ربيع الأول . 217 - الحسن بن أسد ، أبو نصر الفارقيّ الأديب . [ المتوفى : 487 ه‍ ]